آقا ضياء العراقي
146
شرح تبصرة المتعلمين
وفي ثالث : « وضع يده على جسد أهله فأدفق » « 1 » . وفي رابع : النهي عن تقبيل أهله إلاَّ أن يثق أنه لا يسبق منه مني « 2 » . ظاهر الأخير كون المناط بالامناء المفطر عدم الوثوق بالعدم ، فلو أمنى من باب الاتفاق ببعض الأمور من تقبيل أو غيره مع الوثوق بالعدم ، لا يكون مفطرا ، لولا حمل الوثوق في الرواية على كونه طريقا إلى عدم أمنائه ، بلا دخل له في المفطرية . ويؤيده الحكم بالبطلان في الأمناء بوضع اليد على جسدها ، إذ مثل ذلك غالبا من الأسباب غير العادية ، الملازمة للوثوق بعدمه ، ومع ذلك أمر الإمام ببطلان صومه . وعلى ما ذكرنا يحمل أيضا ما ورد من التفصيل في الملاعبة بين الشاب الشبق وغيره ، وفي بعضها : « ما لم يخف على نفسه فلا بأس » « 2 » . لكن الانصاف انصراف أخبار الباب طرّا عن صورة الأمناء من باب الاتفاق مع الوثوق بالعدم ، إذ مع هذا الوثوق لا يصدق التعمد إليه ، فيدخل الأمناء في الأمور غير العمدية ، التي سيجيء الكلام في أصالة انحصار مناط المفطرية في التعمد إلاَّ ما خرج ، من دون فرق فيه بين أسبابه ، بل في قوله : « عليه مثل ما علي الذي يجامع » إيهام إلى اختياريته . ونص وضع الجسد أيضا محمول على المواضع المخصوصة ، التي ربما لا يثق من نفسه عدم الأمناء ، ولا أقل من كون معهودية دخل التعمد في بقية المفطرات في الكفارة منشأ للتشكيك في شمول إطلاقات الباب ، بنحو تكون مثل هذه الجهة الارتكازية من قبيل القرائن الحافّة بالمطلقات ، الموجبة لإجمالها
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 26 باب 4 من أبواب ما يمسك عنه حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 70 باب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 13 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 68 - 69 باب 33 من أبواب ما يمسك عنه .